تساقط الشعر، الأسباب والعلاجات المنزلية

يُعرف تساقط الشعر بضعف جذور الشعر الذي يؤدي إلى ضمورها مع مرور الوقت وانخفاض كثافة الشعر، وبالتالي إلى تساقطه من فروة الرأس. هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر والتي تتضمن العوامل المناخية المحيطة بنا وغيرها من العوامل الداخلية كالعوامل الوراثية، كما أن سوء التغذية هو إحدى أكثر العوامل سلبية على صحة الشعر بشكل عام، فاشعر عندما لا يأخذ حاجته من التغذية، يضعف ويصبح أكثر عرضة للعوامل البسيطة التي تسبب ضعف الشعر، وبالتالي تجعل من المرجح إصابته بتساقط الشعر. يعتبر معدل تساقط الشعر طبيعياً إذا كان يتراوح ما بين 30 - 100 شعرة يومياً، وعلى الرغم أن العدد يبدو كبيراً بالنسبة لنا، إلا أنه معدل طبيعي بسبب العوامل التي تؤثر على الشعر بشكل يومي دون وعي. هناك مجموعة الأمور الروتينية اليومية التي لانولي لها أي اهتمام تؤثر سلباً على صحتنا العامة وصحة شعرنا أيضاً على سبيل المثال، غسل الشعر كثيراً يؤدي إلى ضعف جذر الشعر وفروة الرأس كما أن تجفيف الشعر من خلال مجففات الشعر الكهربائية غالباً ما يؤدي إلى ضعف الشعر. أيضاً تعتبر مواد تصفيف الشعر كصبغات الشعر ورش مواد تثبيت الشعر، وجميع المركبات الكيميائية التي نلجأ عادةً إلى استخدامها كنوع من تصفيف الشعر وتجميله لها ضرراً كبيراً على الشعر. تؤثر أيضاً العوامل الخارجية المحيطة بنا على صحة الشعر، كأشعة الشمس والحرارة العالية والرياح القوية وارتفاع معدل التلوث في الغلاف الجوي ، كل ذلك له الآثار سلبيو على صحة الشعر وتعتبر من أسبابه بشكل عام.



أسباب تساقط الشعر

هناك عدة أسباب تؤدي إلى تساقط الشعر لكل من الرجال والنساء على حد سواء. فقر الدم، الذي يؤثر بشكل مباشر على صحة الشعر ويؤدي إلى انخفاض كثافته وضعفه، ومن ثم سقوطه مع الزمن. نقص بعض العناصر الغذائية الرئيسية في الجسم، وهي المسؤولة عن دعم وتقوية بصيلات الشعر، كالحديد والزنك وفيتامين C وفيتامين B. بعض الحالات المرضية، كالأمراض الجلدية، التي تتعلق بفروة الرأس نفسها كالالتهابات الجلدية والأمراض الفطرية. تناول بعض الأدوية الطبية التي تؤدي آثارها الجانبية إلى إلى تساقط الشعر، وغالباً ما يتوقف تساقط الشعر، بعد وقف تناول الدواء ليعود للنمو مجدداً. إذا كان الشخص مصابًا بأمراض معينة، كخلل في إفرازات الغدة الدرقية أو وجود مشكلة مناعية، بحيث تكون مناعة الشخص ضعيفة أو تجعل جهازه المناعي يهاجم بصيلات الشعر ويُتلفها. العامل الوراثي تعتبر الحالة النفسية إحدى أسباب تساقط الشعر في كثير من الأحيان، فعند تعرضك لتوتر والقلق المستمر، قد يؤثر ذلك على شعرك مؤدياً إلى تساقطه بشكل كبير. إهمال العناية بالشعر وتنظيفه دورياً من العرق والملوثات في الهواء. الإفراط في استخدام مستحضرات التجميل الضارة، كاستخدام الصبغات والملونات وغيرها من مستحضرات التجميل التي تحتوي على نسبة عالية من المواد الكيميائية،والتي تسبب تساقط الشعر وتلفه تماماً. غسل الشعر بشكل متكرر يؤدي ذلك إلى الجفاف وإزالة الدهون التي تفرزها فروة الرأس دون الاستفادة منها الأمر الذي يضعف الشعر ويؤدي إلى تساقطه. الشيخوخة. هناك بعض الأسباب الأخرى التي تظهر عند أحد الجنسين دون الآخر بسبب اختلاف التركيب الوراثي لكل من الرجال والنساء، وسوف نذكر تفاصيل عنها أكثر كل على حدى.



أسباب فقدان الشعر للرجال

هناك الكثير من الرجال يعانون من ضعف الشعر وتساقطه الذي يودي في كثير من الأحيان إلى الصلع الكامل. هنا سنناقش بعض الأمراض والظروف الصحية التي تعتبر أهم الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر لدى الرجال، بما في ذلك الحالات التي تتعلق بفروة الرأس وحدها، وغيرها من الأسباب الأخرى كالحالة الهرمونية في الجسم. 
قشرة الرأس عند الرجال، عادةً ما يُسبب التهاب في فروة الرأس وهذا الالتهاب بدوره يمنع النمو الطبيعي لبصيلات الشعر.
 اضطرابات الغدة الدرقية، التي تؤثر على هرمون التستوستيرون، المعروف باسم هرمون الذكورة، وهو المسؤول الرئيسي عن الصلع الوراثي للرجال. تؤدي هذه الاضطرابات إلى تحويل التستوستيرون إلى هرمون دايهيدرو التستوستيرون (DHI)، وهو المسؤول مباشرة عن تساقط الشعر والصلع للرجال. يسبب (DHI) ضعف في بصيلات الشعر، إذ يعمل الهرمون على مهاجمة بصيلات الشعر ويحد من نموها. 
بعض الأمراض المزمنة كالسكري، حيث يعاني الناس من تقلبات في مستويات الهرمونات وعدم انتظامها في الجسم، مما يمنع النمو الطبيعي للشعر وبالتالي يسبب ضعف الشعر وسقوطه. 
العدوى ببعض الأمراض كعدوى تينيا، والتي تبدأ بثرة صغيرة لتتطور إلى التهاب في فروة الرأس يسبب فقدان الشعر للرجال. أمراض المناعة، التي تؤثر على على فروة الرأس وتسبب فقدان الشعر عند الرجال.
 تناول بعض الأدوية، كأدوية الستيرويد التي يستخدمها بعض الناس لعلاج بعض الأمراض المناعية، والمنشطات التي يعتمد عليها بعض الرياضيين. تناول بعض الأدوية المرتبطة بهرمونات الذكورة، والتي يحتاج بعض الرجال إلى تناولها من أجل علاج بعض الأمراض. تؤدي هذه الهرمونات إلى تساقط الشعر وتنشيط الجينات المسؤولة عن الإصابة بالصلع.


أسباب فقدان الشعر عند المرأة

الهرمونات هي السبب الرئيسي وراء فقدان الشعر عند كل من الرجال والنساء. تمر النساء بالعديد من التغيرات الهرمونية خلال عدة مراحل من حياتهن، كالبلوغ والحمل والولادة وبعد سن الطمث، وتؤثر هذه التغييرات على جسم الأنثى وتنعكس أيضاً على صحة شعرها. سنبدأ بشرح أسباب تساقط شعر الفتيات أولاً، ثم سنمضي إلى الأسباب العامة.


أسباب تساقط الشعر عند الفتيات


التغيرات على مستوى الهرمونات خلال فترة البلوغ والإجهاد النفسي التي ترافق فترة الانتقال من الطفولة إلى مرحلة البلوغ، بالإضافة إلى التغذية الخاطئة كل هذه الأسباب تعتبر الأكثر تأثيراً على الفتيات، دعونا نكون أكثر دقة:

 التغذية الخاطئة: عندما يبالغ الكبار في تناول الوجبات السريعة فإن ذلك يؤثر على هرمونات أجسامهم، فالوجبات السريعة تحتوي على مستوى عال من الهرمونات التي تعمل على زيادة هرمونات الجسم، والتي هي نفسها متقلبة وغير مستقرة. كما أن الوجبات السريعة لا تحتوي على الفيتامينات والبروتينات اللازمة لتغذية الجسم بشكل صحيح، وهذا يؤثر على حالة الشعر والجلد، وقد يسبب تلف الشعر وتساقطه.
 التغيرات الهرمونية: خلال فترة البلوغ، تمر الأنثى بتغيرات كبيرة في معدل الهرمونات الأنثوية، كالتغير في الإستروجين والهرمونات الأخرى، وهذا التغيير المفاجئ يؤثر بشكل مباشر على الجلد والشعر ويسبب تقلبات مزاجية.
  تسريح الشعر الخاطئ: تميل معظم الفتيات في مرحلة البلوغ إلى رفع شعرهن وسحبه بقوة، في شكل يعرف باسم ذيل الحصان، وهذا يسبب في بعض الأحيان ترقق الشعر في المنطقة الأمامية، وتراجع خط الشعر ويؤدي إلى تساقطه في هذه المنطقة.
 تناول الأدوية التي تعالج حب الشباب أثناء مرحلة البلوغ، بعضها يؤدي إلى ضعف الشعر عند الفتيات. 
الثعلبة الذكورية، والذي يحدث بسبب زيادة هرمون تستوستيرون، يظهر عادةً على شكل دوائر على جانبي فروة الرأس أو في منتصفه. أسباب فقدان الشعر للمرأة ترتبط بعدة أسباب أخرى. 
تكيس المبايض: تؤثر على عمل الهرمونات الأنثوية وتزيد من مستوى هرمون الذكورة، مما يؤدي بدوره إلى تساقط الشعر بشكل كبير. الحمل والولادة، أما بالنسبة للتغيرات النفسية والجسدية التي تحدث في حياة المرأة، تجد شعرها صحياً وكثيفاً خلال الحمل، ومن ثم يبدأ في السقوط بغزارة بعد الولادة بسبب تغير النسب في هرمونات الجسم، بالإضافة إلى سوء صحتها البدنية والنفسية.
 انقطاع الطمث.


تساقط الشعر بين الماضي والحاضر


ضعف الشعر هو مرض عانى منه أجدادنا كما نعاني منه اليوم، وعلى الرغم من اختلاف العلم والمعرفة وتطور الطب والتكنولوجيا، لم يتوقف العالم عن محاولة إيجاد علاج لتساقط الشعر على مر العصور. في العصور القديمة كان للشعر أهمية اجتماعية وثقافية كبيرة بين طبقات المجتمع والطوائف الدينية المختلفة التي كانت مهتمة في تقديم الصورة الاجتماعية والثقافية المثالية للآخرين. اليوم، لم يعد شكل الشعر يقتصر على مجموعة واحدة من الناس، بل أصبح صحة وجمال الشعر محور اهتمام الجميع. من الواضح اليوم أن الكثير من الناس يعتبرون الشعر الصحي والجميل إحدى العوامل التي تؤثر على تقييم كل شخص من الناحية الجمالية. فحسن مظهر الشعر أصبح وسيلة لإظهار الوضع الاجتماعي للشخص، ومنحه ثقة أكبر في نفسه يستطيع من خلالها فرض حضور جذاب بين الجميع.



هناك العديد من الأشخاص يعانون من تساقط الشعر اليوم، بمختلف الفئات العمرية أو نوعية الشعر، سابقاً كان تساقط الشعر مرتبطاً بالعمر فقط، ولم يتم تعريف الصلع على أنه مرض واسع الانتشار على مستوى كبير، بل كان مجرد علامة على الشيخوخة حيث لم يعاني الشباب منه. بطبيعة الحال، لم يعد المظهر الجميل مجرد موضة نتبعها بل أصبح أمر حتمي يؤثر على شخصية الفرد وثقته في نفسه، بالإضافة إلى رغبة الشخص في العيش واغتنام فرصة بثقة عالية، فالجمال يجعل الشخص مبادرًا لا محالة، فالنظرة الخارجية تؤثر علينا عندما نراها في الآخرين، وتؤثر علينا عندما يراها الآخرون فينا، كما يقال، العين هي مفتاح التواصل. لذلك عندما يكون لدينا المظهر الذي نرغب به، يحفزنا لنكون أكثر انفتاحاً على الآخرين ويشجعنا على المبادرة في بيئتنا المهنية والاجتماعية. إذا كان الشخص يعاني من تساقط الشعر، فسيشعر بعدم الرضا وسيفقد ثقته بنفسه، الأمر الذي ينعكس على تفاعله مع أصدقائه وأقاربه وزملائه في العمل. ر.


علاج تساقط الشعر


على الرغم من جميع الأسباب المذكورة أعلاه لتساقط الشعر لم يعد من المستحيل علاجه، فقد ساعد الطب الحديث بالإضافة إلى التكنولوجيا الحديثة في الوصول إلى العديد من العلاجات لوقف مشكلة تساقط الشعر لكل من الرجال والنساء من مختلف الفئات العمرية. فالأسباب وراء فقدان الشعر أصبحت معروفة وواضحة، والعمل على علاج هذه الأسباب أصبحت متاحة..

هناك مجموعة من النصائح التي إذا قمت باتباعها فستساعدك على إيقاف تساقط الشعر أو حتى قد تكون علاجاً لحالتك المرضية.

القيام باختبارات الدم بشكل دوري لضمان أن مستوى جيد من الهيموجلوبين لديك، فنقص الحديد يؤدي إلى تساقط الشعر.
إجراء فحص طبي بشكل دوري مع طبيب الأمراض الجلدية وأخصائي التغذية، للحد من أي أعراض سلبية قبل تفاقم المرض ومنع تساقط الشعر.
كن على علم بأنواع الأدوية التي تتناولها، فقد يؤثر بعضها على صحة شعرك.
عدم الإفراط في غسل شعرك، مرتين في الأسبوع تكفي لأن المعقمات في الماء تمتص الزيوت الطبيعية والدهون في الشعر وتجعلها ضعيفة.
استخدام الزيوت الطبيعية المناسبة لشعرك مرة واحدة في الأسبوع، واستخدام المنتجات الطبيعية المناسبة لك بعناية، فهي تساعد على الحفاظ على صحة الشعر.
تدليك فروة رأسك دورياً لتنشيط الدورة الدموية في الرأس وتسهيل تغذيتها. الابتعاد عن مجففات الشعر وترك الشعر يجف لوحده بشكل طبيعي، وهذا هو أفضل بكثير.
الابتعاد عن مصادر التوتر والإجهاد، فالهدوء النفسي يساعد على إيقاف تساقط الشعر وعلاجه.

وأخيراً، الحفاظ على صحة الشعر وجماله لكل من الرجال والنساء يبدأ باتباع نظام غذائي صحي متوازن، وشرب كمية كافية من الماء والالتزام بممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على الصحة العامة.

لقد قمت بالاشتراك بنجاح!